مكي بن حموش

7687

الهداية إلى بلوغ النهاية

ترحموننا « 1 » ؟ ! فيقولون : وكيف نرحمك ولم يرحمك أرحم الراحمين ؟ ! « 2 » . - ثم قال تعالى : إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ [ 33 ] . أي : لا يصدق بتوحيد باللّه « 3 » . وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ [ 34 ] . ولا يرغب هو ولا يرغّب غيره في إطعام أهل المسكنة والحاجة . - قوله تعالى : فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ [ 35 ] إلى آخر السورة ، ( 35 - 52 ] . أي : فليس لهذا الكافر - يوم القيامة - قريب ولا صديق ينجيه من عذاب اللّه . وقيل : المعنى : ليس له في جهنم ماء حار « 4 » ولا طعام ينتفع به ، قاله قطرب « 5 » . وقيل : معناه : ليس له في جهنم طعام إلا من غسلين « 6 » ، أي : من صديد أهل النار ، وذلك ما يسيل من صديدهم « 7 » . وقال بعض أهل اللغة : كل جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين ، وهو " فعلين " من الغسل « 8 » . قال ابن عباس : غسلين " صديد

--> ( 1 ) أ : ترحمونا . ( 2 ) لم أقف على هذا القول . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 3 / 182 ، وجامع البيان 29 / 64 . ( 4 ) الحميم - عند ابن الأعرابي - من الأضداد : الماء البارد والحار . اللسان : ( حمم ) . ( 5 ) هو محمد بن المستنير ، أبو علي المعروف بقطرب ، أخذ النحو عن سيبويه ، وكان عالما ثقة ، اتهم بالاعتزال . له : " معاني القرآن " وغيره ، ( ت : 206 ه ) . انظر : البلغة للفيروز أبادي : 247 ، وبغية الوعاة : 1 / 242 . ( 6 ) أ : الا طعام من غسلين . ( 7 ) هو قول الطبري في جامع البيان 29 / 65 . ( 8 ) هو قول أبو عبيدة في مجازه 2 / 268 ، وانظر : الغريب لابن قتيبة 484 ، وجامع البيان